abstract

بعد رحلة من الإبداع.. دريمة تحتفي بختام برنامج الفن جسر التمكين “فن البورسلان” لتمكين الأبناء.

بعد رحلة من الإبداع.. دريمة تحتفي بختام برنامج  الفن جسر التمكين “فن البورسلان” لتمكين الأبناء.

 

اختتم مركز رعاية الأيتام “دريمة” باعتباره أحد المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي بنجاح مشروع “الفن جسر التمكين – فن البورسلان”، الذي أُطلق بهدف تمكين الأبناء عبر الفنون الإبداعية. وشهد الحفل الختامي، الذي أقيم بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي ، حيث انخرط الأبناء على مدار الأسابيع الماضية في رحلة تعليمية فنية وإبداعية مكثفة تحت إشراف فنانين  تشكلين محترفين قطريين وعالميين ، تعلموا خلالها تقنيات صناعة وتصميم وتشكيل البورسلان، مع دمج عناصر من التراث الإسلامي  كالخط العربي والزخرفة الإسلامية  في قوالب فنية معاصرة. وقد عكست الأعمال المعروضة الموهبة الكبيرة التي اكتسبها الأبناء، قدرتهم على تحويل المواد الخام إلى قطع فنية تحمل بصمتهم الخاصة، وتجسد حوارًا مبدعًا بين الأصالة والحداثة.

ولم يكن المشروع مجرد ورش فنية تقليدية ، بل كان منصة للتمكين النفسي والاجتماعي ، حيث ساهم في صقل مهارات الأبناء، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومنحهم شعورًا عميقًا بالفخر والإنجاز. كما فتح المشروع أعينهم على آفاق عملية  جديدة في مجال الحرف الفنية والإبداعية.

وفي كلمة خاصة في الحفل الختامي للبرنامج ثمّنت الشيخة نجلاء بنت أحمد آل ثاني، المدير التنفيذي لمركز “دريمة”، هذه الشراكة النوعية الفريدة ، قائلة:

"إن مشروع الفن جسر التمكين – فن البورسلان يأتي ضمن رسالة دريمة المستمرة في تمكين الأبناء وفتح آفاق جديدة لهم، ليس فقط عبر البرامج التعليمية والمهارية فقط ، بل أيضًا من خلال الفنون التي تمنحهم القدرة على التعبير عن أنفسهم وتمنحهم الثقة في بناء مستقبلهم. إننا نؤمن بأن الفن جسر للأمل، يربط أبناءنا بالمجتمع، ويمنحهم فرصًا  ومساحة للإبداع والمشاركة الفاعلة في نهضة وطنهم."

مزج المشروع بين الحداثة والأصالة من خلال إدخال عناصر الزخرفة والخط العربي الأصيل  في التصاميم الفنية، ليعكس الهوية الثقافية بروح عصرية، ويمنح الأبناء تجربة عملية حقيقية ينتجون من خلالها قطعًا فنية أصيلة تحمل بصمتهم الخاصة.

ولا يقف أثر المشروع عند حدود الورش التقليدية، بل يتجاوزها إلى كونه أداة تمكين حقيقية تسهم ، وتمنحهم شعورًا بالفخر بما صنعته أيديهم، ليكون الفن وسيلة للتغيير والإبداع والدعم المجتمعي بالإضافة الى فرصة حقيقة للأبناء لعرض مواهبهم أمام المجتمع بكل فخر واعتزاز 

كما أكد مركز دريمة أن هذا المشروع يمثل دعوة مفتوحة للشراكة المجتمعية، حيث يسهم دعم المؤسسات والأفراد في استمرار هذه المبادرات النوعية وتوسيع أثرها ليصل إلى مزيد من الأبناء، بما يفتح أمامهم أبوابًا جديدة من الإبداع  والفرص. الحقيقة على أرض الواقع

كما تقدمت بالشكر  الجزيل للسادة / متحف الفن الإسلامي  وللمدربة ماريا البدر وفريقها المميز والراعي شركة شفت على دعمهم  لمشروعنا الفن جسر التمكين  والشكر موصول لكافة أعضاء الفريق بدريمة

             وفي كلمة مؤثرة، عبرت إحدى المشاركات من أبناء دريمة عن فخرها بالمشاركة في برنامج الفن جسر التمكين  قائلة:

أقف أمامكم اليوم، وقلبي يملؤوه الفخر والامتنان. قبل بضعة أسابيع، كانت قطعة البورسلان مجرد مادة صامتة بين أيدينا، واليوم، تحولت إلى عمل فني يحكي قصة شغف وإبداع. في “دريمة”، بيتنا الكبير، لم نتعلم حرفة فنية فحسب، بل تعلمنا كيف نثق بأنفسنا ونطلق العنان لأحلامنا. هذا المشروع كان لنا جسرًا عبرنا به من الرعاية إلى التمكين، وأثبت لنا أن بداخل كل منا فنانًا قادرًا على صنع الجمال. شكرًا من القلب لمركز “دريمة” ولكل من آمن بنا ودعمنا. ما ترونه اليوم ليس مجرد قطع فنية، بل هو وعدٌ بمستقبلٍ سنبنيه بأيدينا بكل إصرار وأمل.”

لقد أثبت هذا البرنامج أن الفن ليس مجرد وسيلة للتعبير، بل هو محرك للتنمية المهنية والشخصية. من خلال هذه الورش، تمكن المشاركون من اكتساب مهارات حرفية متقدمة، ودمجوا ببراعة بين أصالة التراث الثقافي ومتطلبات التصميم المعاصر، مما نتج عنه منتجات فنية ذات جودة عالية وقيمة إبداعية.

                كما كان للفاضلة / شيخة ناصر النصر مدير متحف الفن الإسلامي كلمة في ختام البرنامج استهلت 

     نفخر في متحف الفن الإسلامي بشراكتنا مع مركز دريمة في مشروع الفن جسر التمكين – فن البورسلان، الذي يجسّد   إيماننا العميق بدور الفن كأداة للتمكين وتطوير قدرات الإنسان. وقد أتاح هذا المشروع للأطفال مساحة حقيقية يتعلمون فيها ويُبدِعون، وعمل على ربطهم بتراثهم الثقافي الغني من خلال أساليب فنية معاصرة، ليؤكد أن الفن ليس حكرًا على العرض، بل هو وسيلة فاعلة لإلهام الثقة، وتعزيز الهوية، وفتح آفاق جديدة للمستقبل."